السيد مرتضى الموسوي ( مستنبط غروى )

61

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

حال الخشية فهل أنت تلهى وتعرض بوجهك عنه فقط والاستفهام في كلا الموضعين للانكار بدليل قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 11 إلى 22 ] كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 ) قوله كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ لانّ كلّا لردع ما قبله واثبات ما بعده يعنى انّك لا تتصدى لمن استغنى ولا تتلهى عمّن يسعى وهو يخشى بل انّ هذه الآيات المذكورة المشعرة باخلاقك المحمودة وافعالك المعهودة تذكرة ليس فيها مظلمة ولا منقصة وعلى هذا البيان الظاهر من معنى الآيات اىّ حاجة على أن نورد الطعن العظيم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع مخالفته للكتاب وسجيّة نبىّ الرحمة ثمّ نعتذر بانّ هذا ليس ذنبا بل ترك الأولى كما توهّمة الجمهور ومن تبعهم أو على أن نجعل الخطاب في الآيات المذكورة على عثمان مع كونه مخالفا لظاهر التنزيل كما زعمة القمي ره . قوله تعالى فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ضمير فاعل شاء امّا راجع إلى الموصول كما هو الظاهر وامّا راجع إلى اللّه المعهود في المقام كما هو مفاد قوله تعالى وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ س 74 ى 55 وعلى كلا التقديرين النتيجة واحدة لقوله تعالى وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ س 76 ى 30 ثمّ انّ الرازي ذكر في تفسيره في المقام ما هذا لفظه قوله إِنَّها ضمير المؤنّث وقوله فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ضمير المذكّر والضميران عائدان إلى شئ واحد فكيف القول فيه الجواب فيه وجهان الاوّل انّ قوله إِنَّها ضمير المؤنّث قال مقاتل يعنى آيات القرآن و